وُلِدَ الهلاميّ الأدنى «مالانغي» في كهفٍ مظلمٍ رطب، وكان مقدّرًا له أن يقضي حياةً عادية بوصفه وحشًا ضئيل الشأن، لا يُؤْبَه له ولا يُلتفت إليه. إلا أنّ مالانغي، منذ اللحظة الأولى لميلاده، حظي باختيارٍ استثنائي من القوة السحرية والنظام، فغدا هلاميًّا يمتلك الذكاء والإدراك، بخلاف أقرانه، وفتح عينيه على العالم بالتزامن مع انطلاق بثّه المباشر. وإذا بالعالم الذي انكشف أمام ناظريه أوسع بكثير، وأكثر غرابةً وإعجازًا مما تخيّل! «أريد أن أرى!» لم يكن مالانغي وحيدًا في رحلته، إذ أحاط به مشاهدون أوفياء، يشكّلون له سندًا متينًا... وإن كانت حمايتهم له مفرطةً إلى حدٍّ يثير التساؤل! فهناك ملكة الهلام، التي يطغى عليها الحرص المفرط عليه، والليتش، الذي لا يكفّ عن المشاكسة والاستهزاء، ومع ذلك يحرص على تلقينه المعارف الضرورية دون انقطاع. وإلى جانبهما، ينضمّ فنرير وأراكني، اللذان استحوذ هذا الهلاميّ الصغير اللطيف على قلبيهما، حتى تطوّعا لاتخاذ نفسيهما معلّمين له! وبينما يجوب مالانغي أرجاء العالم بجسده الصغير، ويخوض المعارك، ويلتهم ما يعثر عليه، ويتطوّر شيئًا فشيئًا، يجد نفسه، دون أن يشعر، أمام مغامراتٍ جديدة لم يكن ليتخيّل وجودها يومًا. فهل سينجح مالانغي في النجاة من أهوال هذا العالم، ليشهد بعينيه جميع أرجاء العالم الفسيح الذي حلم برؤيته؟