تنحدر عائلة فالغريد من سلالة مغتالين ويُحسب لها ألف حساب، ذاع صيتهم في ميادين القتال كرمزٍ للموت والهلاك. غير أن غلين، الابن الأصغر في العائلة، وُلِد عليلًا واهن الجسد، عاجزًا حتى عن احتمال أقسى تدريباتهم. ولأنه عُدَّ وصمة فشل في تاريخهم، نبذه والده بلا رحمة، تاركًا إياه يواجه حتفه وحيدًا في صقيع البراري المتجمدة. وبينما كان غلين على شفا الهلاك، امتدت إليه يد الإمبراطور ويلفوين ثورنغريف لتنقذه. وعقد غلين عزمه على ردّ هذا الجميل؛ فنذر حياته وكل ما يملك خدمةً لإمبراطوره، حتى تمكن بمرور السنين من قهر ملوك الشياطين الخمسة العظام، وغدا البطل الذي قاد البشرية إلى نصرٍ مؤزر في حربها الضروس. ولكن النهاية حملت غدرًا لم يكن في الحسبان؛ إذ طعنه الإمبراطور الذي ائتمنه في ظهره، وسقط غلين صريعًا في مذبحة وحشية على أيدي تسعة مغتالين غامضين ليستيقظ فجأة وقد ارتدّ به الزمان ثلاثين عامًا إلى الوراء. متسلحًا بالمعارف والمهارات الفائقة التي جناها في حياته الأولى، ومحاطًا بقوى ملوك الشياطين الخمسة التي باتت تستكين في داخله، يبدأ غلين بالنهوض واسترداد قواه بسرعة لم يشهد لها التاريخ مثيلًا. وهذه المرة... لن ينقاد مصيره لما مضى.